السيد الخميني

94

زبدة الأحكام

والمدار صدق مسماه ، ولو خرج بالتجشؤ شيء ووصل إلى فضاء الفم ثم نزل من غير اختيار لم يبطل صومه ، ولو بلعه اختيارا بطل . ( مسألة 1 ) كل ما مر من أنه يفسد الصوم - ما عدا البقاء على الجنابة الذي مر التفصيل فيه - إنما يفسده إذا وقع عن عمد لا بدونه كالنسيان ، كما أن العمد يفسده بأقسامه من غير فرق بين العالم بالحكم والجاهل به مقصرا على الأقوى أو قاصرا على الأحوط . ما يترتب على الإفطار ( مسألة 1 ) الاتيان بالمفطرات المذكورة كما أنه موجب للقضاء موجب للكفارة أيضا إذا كان مع العمد والاختيار من غير إكراه ، على الأحوط في الكذب على اللّه تعالى ورسوله صلى اللّه عليه وآله والأئمة عليهم السلام وفي الارتماس والحقنة ، وعلى الأقوى في البقية ، بل في الكذب عليهم أيضا لا يخلو من قوة نعم القيء لا يوجبها على الأقوى . ( مسألة 2 ) كفارة إفطار شهر رمضان أحد أمور ثلاثة : عتق رقبة ، وصيام شهرين متتابعين ، وإطعام ستين مسكينا مخيرا بينها وإن كان الأحوط الترتيب مع الامكان ، والأحوط الجمع بين الخصال إذا أفطر بشيء محرم كأكل المغصوب وشرب الخمر والجماع المحرم ونحو ذلك ، نعم لا تتكرر الكفارة بتكرار المفطر لكن لا ينبغي ترك الاحتياط في الجماع . ( مسألة 3 ) مصرف الكفارة في إطعام الفقراء إما باشباعهم وإما بالتسليم إلى كل واحد منهم مدا من حنطة أو شعير أو دقيق أو أرز أو خبز أو غير ذلك من أقسام الطعام والأحوط مدّان ، ولو كان للفقير عيال يجوز إعطاؤه بعدد الجميع لكل واحد مدا مع الوثوق بأنه يطعمهم أو يعطيهم ، والمد يساوي ثلاثة أرباع الكيلو غرام تقريبا .